ابن أبي مخرمة

140

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها : كانت وقعة قحطبة مع عامر بن ضبارة عامل ابن هبيرة على أصبهان بموضع يقال له : جابلق ، فقتل عامرا واستولى على عسكره ، وسار إلى نهاوند ، وسار ابنه الحسن إلى حلوان . وروي أن عامرا كان في مائة وخمسين ألفا ، وكان قحطبة في عشرين ألفا ، وسار قحطبة بعد ما فتح نهاوند إلى العراق ، وكان ابن هبيرة بجلولاء ، فارتحل إلى عكبرا ، وجاز قحطبة دجلة ومضى حتى نزل دممّا وارتحل ابن هبيرة مبادرا إلى الكوفة « 1 » . وفيها : توفي فقيه البصرة أيوب السختياني الحافظ أحد الأعلام ، وأبو الزناد عبد اللّه بن ذكوان أحد علماء المدينة ، وإسماعيل بن عبد اللّه بن أبي المهاجر ، والزبير بن عدي ، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، ومحمد بن جحادة ، وقيل : سنة سبع وعشرين وقد تقدم ، وهمام بن منبه ، وعبد اللّه بن أبي نجيح المكي المفسر صاحب مجاهد ، وفرقد بن يعقوب السنجي العابد الزاهد ، وواصل بن عطاء المعتزلي المعروف بالغزال . وفيها : وثب روح بن خالد بن قبيصة بن المهلب بالبصرة على سلم بن قتيبة ، فسود ودعا إلى بني العباس . وفيها : حج إبراهيم بن محمد الإمام ، ومعه أخوه وولده وبنو أخيه وجماعة من مواليه ، ومعه ثلاثون نجيبا برجالها ، فشهر أمره للناس . * * * السنة الثانية والثلاثون فيها : حبس مروان بن محمد إبراهيم بن محمد الإمام وذلك أن نصر بن سيار كتب إلى مروان بقول أبي مريم البجلي الكوفي : [ من الوافر ] أرى خلل الرماد وميض نار * ويوشك أن يكون له ضرام فإن النار بالزندين تورى * وإن الحرب أولها كلام لئن لم يطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثث وهام أقول من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام فإن كانوا لحينهم نياما * فقل قوموا فقد حان القيام

--> ( 1 ) « المعارف » ( ص 370 ) ، و « تاريخ الطبري » ( 7 / 405 ) ، و « تاريخ دمشق » ( 17 / 195 ) .